السيد حامد النقوي
116
خلاصة عبقات الأنوار
كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . ثم قال : إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن . ثم أخذ بيد علي فقال : من كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فقلت لزيد : سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينه وسمعه بإذنه . أخبرنا أبو كريب محمد بن العلاء الكوفي قال حدثنا أبو معاوية قال حدثنا الأعمش عن سعيد بن عمير عن ابن بريدة عن أبيه قال : بعثنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) واستعمل علينا عليا ، فلما رجعنا سألنا : كيف رأيتم صحبة صاحبكم ؟ فإما شكوته أنا أو شكاه غيري ، فرفعت رأسي وكنت رجلا من مكة [ مكبابا ] وإذا وجه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قد احمر فقال : من كنت وليه فعلي وليه ) ( 1 ) . ( أخبرنا أحمد بن عثمان [ البصري أبو الجوزاء ] قال ثنا ابن عثمة - وهو محمد بن خالد البصري - عن عائشة بنت سعد عن سعد قال : أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بيد علي فخطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ألم تعلموا أني أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : نعم صدقت يا رسول الله . ثم أخذ بيد علي فرفعها فقال : من كنت وليه فهذا وليه ، وإن الله ليوالي من والاه ويعادي من عاداه . أخبرنا زكريا بن يحيى قال حدثنا يعقوب بن جعفر بن أبي كثير عن مهاجر ابن مسمار قال أخبرتني عائشة بنت سعد عن سعد قال : كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بطريق مكة وهو متوجه إليها ، فلما بلغ غدير خم وقف للناس ، ثم رد من تبعه ولحقه من تخلف ، فلما اجتمع الناس إليه قال : أيها الناس من وليكم ؟ قالوا : الله ورسوله - ثلاثا - ثم أخذ بيد علي فأقامه ثم قال : من كان الله ورسوله
--> 1 ) الخصائص 93 - 94 .